أبو ريحان البيروني

116

القانون المسعودي

الإعظام طريق لما قصر عنه اجتهاد بطليموس ، ثم إن الكواكب السيارة غير منفصلة في هذا الباب عن الثابتة بغير مقدار الانحطاط في كل واحد منهما بسبب التفاضل في العظم وقد اعتمد فيها إرصاد تقدمه لها في الإقليم الثالث والرابع ممن صدقت عنايته بالمعارف كأهل بابل القديمة والشام ومصر إلى بلاد لا ذا في أرض اليونانيين وما كان منها في أوائل الصيف لرقة الهواء حينئذ وصفائه وكانوا حصلوا رؤية الكواكب المتحيرة في الإبعاد عن الشمس بدرج السواء فحولها بطليموس إلى دائرة الانحطاط ومن دأبه استثقال تدقيق الحساب في القسي الصغار وإيثاره التساهل فيها وإجراء أحكام المثلثات الكائنة فيها في قضايا المثلثات المستقيمة الخطوط ونخط الشكل منها . فليكن : ا ب ، الأفق و : ج د ، فلك البروج والكوكب الذي قصد معرفة قوس انحطاطه عديم العرض على نقطة : ه ، من الأفق فإذا كان في أول ظهوره كان : د ه ، بعده عن الشمس بدرج السواء ودائرة : ز ب د ، قائمة على الأفق لخروجها من قطبه وزاوية : ه ، معلومة لأن تمام عرض إقليم الرؤية بقدرها فمثلث : ه د ب ، معلوم الزوايا وضلع : ه د ، فيه معلوم ونسبته إلى : د ب ، كنسبة جيب زاوية : ب ه ، القائمة إلى جيب زاوية : ه ، المعلومة ف : ب د ، معلوم وهو انحطاط الشمس لوقت ظهور الكوكب وقت سماه بطليموس البعد العام الكلي فأما معرفته بالتحقيق دون التقريب فقد تقدم ذكره فإن كان له عرض وليكن مطلعه على : ه ، انزل على : ه د ، عمود : ح ك ، مكان عرضه و : ك ، درجة ونسبة : ح ك ، إلى : ك ه ، كنسبة جيب زاوية : ه ، إلى جيب زاوية : ح ، تمامها ف : ه ك ، معلوم و : د ك ، هو الموجود بالرصد فيما بين درجتي الكوكب والشمس فكل : ه د ، معلوم ثم يستخرج منه : ب د ، كما تقدم . فأما طريق التحقيق فيه دون التقريب فإنا نخرج له : ك ح ، على استدارته حتى يتم ربعا وندير على قطب : ه ، وببعد ضلع المربع قوس : ط م ، فتكون نسبة جيب : ح ط ، إلى جيب : ط م ، كنسبة جيب زاوية : م ، القائمة إلى جيب زاوية : ح ، المطلوبة وهي معلومة ونسبة جيب زاوية : ح ، إلى جيب زاوية : ه ، القائمة كنسبة جيب : ك ه ، إلى جيب : ح ك ، ف : ك ه ، معلوم ف : د ه ، معلوم ونسبة جيب زاوية : ه ، إلى جيب زاوية : ب ، القائمة كنسبة جيب : ب د ، المطلوب إلى جيب : ه د ، وذلك ما أردنا أن نستبين .